الشيخ الأنصاري

144

كتاب المكاسب

نعم ، هو جزء للرادع المركب من مجموع تروك أرباب العنب ( 1 ) ، لكن يسقط وجوب الجزء إذا علم بعدم تحقق الكل في الخارج . فعلم مما ذكرناه في هذا المقام أن فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير يقع على وجوه : أحدها - أن يقع من الفاعل قصدا منه لتوصل الغير به إلى الحرام ، وهذا لا إشكال في حرمته ، لكونه إعانة . الثاني - أن يقع منه من دون قصد لحصول الحرام ، ولا لحصول ما هو مقدمة له - مثل تجارة التاجر بالنسبة إلى معصية العاشر ، فإنه لم يقصد بها تسلط العاشر عليه الذي هو شرط لأخذ العشر - ، وهذا لا إشكال في عدم حرمته . الثالث - أن يقع منه بقصد حصول ما هو من مقدمات حصول الحرام من ( 2 ) الغير ، لا لحصول نفس الحرام منه . وهذا قد يكون من دون قصد الغير التوصل ( 3 ) بذلك الشرط إلى الحرام ، كبيع العنب من الخمار المقصود منه تملكه للعنب الذي هو شرط لتخميره - لا نفس التخمير - مع عدم قصد الغير أيضا التخمير حال الشراء ، وهذا أيضا لا إشكال في عدم حرمته . وقد يكون مع قصد الغير التوصل به إلى الحرام - أعني التخمير - حال شراء العنب ، وهذا أيضا على وجهين :

--> ( 1 ) في " ف " زيادة : نعم هو جزء للتسبيب . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : عن . ( 3 ) في بعض النسخ : المتوصل .